السيد محمد الصدر
43
ما وراء الفقه
تمهيد اخترنا لهذا الكتاب الفقهي هذا العنوان دون ( كتاب الوكالة ) كما اختاره المحقق الحلي وغيره . لكي يشمل عدة موارد من صور مشروعية نيابة الفرد عن الآخر . بحيث تكون الوكالة إحدى مواردها ومصاديقها . ويمكن تقسيم الموارد على وجه قريب من الحصر كما يلي : إن النيابة ( منظورا إليها من ناحية فاعلها ) إما أن تحصل في الحياة أو تحصل بما بعد الموت . فالثاني هو الوصاية . والأول وهو ما يحصل في الحياة إما أن يحصل على فرد أو مجتمع ، والثاني هو الولاية العامة . والأول وهو ما يحصل على فرد فإما أن يكون في العبادات أو الماليّات من معاملات وغيرها . فالأول هو النيابة في العبادات والثاني هو الوكالة بالمعنى الفقهي ، والقانوني . ونؤجل الحديث عن الولاية العامة إلى كتاب القضاء ، والحديث عن الوصاية إلى كتاب الوصايا . وقد ذكرنا النيابة في العبادات في فصل تحدثنا فيه عن جواز أخذ الأجرة على الواجبات . ونذكر الباقي مترتبا كما يلي : الوكالة ثم الولاية الخاصة .